‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشعر وأبيات القصيد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشعر وأبيات القصيد. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014

اسماء البنات في قصيدة

سلام على الحسن حيث يحل **** على شعر ليلى وطرف أمل 

على وجه سلوى وجيد ابتسام **** ونوره هناك كبـدر نـزل 

وهاجر ريحانة قد بدأت **** وغـادة تضـي بـورد الخجـل 

وسارة قد زينت بالنجوم **** وكوثـر مـن حسنهـا لا تمـل 

حنان كدفء الشتاء الجميل **** وطيف أميرة كغيـث هطـل 

سهام تصوب نحو القلوب **** وأمال تشفي جـروح الرجـل 

سهيلة كصبح بهي السنة ****وريـم كالشمـس حيـن تطـل 

وأسماء يقاوتة هل تقدر **** وأحلام كنـز فهـل مـن يطـل 

وهذه رباب وتلك خلود **** وعـذب الكـلام ونهـر المقـل 

منال تهل تذيب القلـوب **** وخصـر نـوال قليـل المثـل 

وتبدو ثريا كقطر الندى **** وهيفاء زهرة وعطـراً وعسـل 

وعليا تعلو على كل وصـف **** وإلهـام كـم بهـواه ثمـل 

ونجلاء تخطو بحلو الدلال **** أفاتن جميلـة ؟ قالـوا أجـل 

وهاموا مع نظرات ابتسام **** ومالوا وذابوا بشهـد العسـل 

ونرجس تميل مع الياسمين **** وهالة كنجمـة تنيـر السبـل 

وسحر العيون وبسمة نجوى **** وجفن هويدى كسيف يسـل 

ومن شفتي غزال تفوح وروداً **** فيحلو الغرام ويحلو الغزل 

عواطف تعبر حدود الجمال **** وايمـان كالقمـر المكتمـل 

على البعد لائحة عيون رجاء ***** فحيت وفاء فقلـب سـأل 

وماجدة فاستدارت وجوه ***** ونسرين مرت كريـم الجفـل 

وجاءت صباح فغرد طيـر **** وبانـت عبيـر كباقـة فـل 

وقامت دينا حديث الجميع **** وحسن سعـاد يثيـر الجدل

الجمعة، 28 نوفمبر 2014

كلمات في حق الام وهل اطيب

تحية اجلال و تقدير..تحية حب واحترام..تحية لك واجبة يا أمي ويا كل أم في هذا اليوم
ان كلمة الأمومة اذا أردنا أن نبحث عن مرادف لها لن نجد سوي الألفاظ النبيلة كحب ..حنان ..أمان عطاء أنكار للذات و انه لا يوجد مشاعر و أحاسيس مهما بلغت من تأجج و صدق أن يطلق عليها مثالية سوي مشاعر الأمومة ...و عندما أجلس مستعيدا شريط الذكريات متأملا كل تفاصيل الحياة اليومية أجد نفسي حيال نموذج ليس بشريا علي الاطلاق و لا يمكن أن أنسي هذا الأحساس عندما كنت أرقد مريضا علي السرير بالمستشفي بين الافاقة و الاغماء و أول ما أدرك ما حولي أدرك وجهك و نظرة عينك و هي تطالعني هذا الاحساس الذي أعجز عن وصفه سوي انه اذا ماخيرت بين هذه الحظة و حياتي لاخترت هذه الحظة دونما تردد
أمي الحبيبة..يمكن لعشرات ..بل مئات الأقلام أن تجف دون ان نوفيك و لو جزء من حقق علينا و أن كل يوم أسمع فيه صوتك هو يوم عيد عندي مرة أخري لك خالص التحية و كل يوم و أنت دائما و أبدا حبيبتي

الخميس، 27 نوفمبر 2014

ثرثرة .. دون جدوى

هكذا أنا في دنياك
وليدة لا تزال تحبو
وتنظر باستغراب إلى الوجوه
لتحفظ بعض معالم ترتسم في دماغها الصغير
تسجل الوجوه الأقرب إلى المرأى والنظر
مرة بعد مرة

وبدونك
كغريبة أنا
في دولة من دول الاسكندنافية أو البلطيق
تبحث عن جواز سفر شبيه بما تحمله
فقط لتشعر بالأنسة

كشريدة شردها الزمان إلى القطب الشمالي تبحث عن ذات جدار تتكئ عليه
أو كهف ثلجي ليكون لها المأوى

كنورس يطير هائما هنا وهناك باحثا عن عشه
ليقيم ليلته في هدوء على سواحل جزرالبهاما

كموجة بين مد وجزر يتقاذفها هدير البحر

كريح مجنونة
في صحراء كلهاري
تدور حول خيال لك
تزأر
تدخل كهفا لتستظل
ومن ثم تهدأ وتستكين
إذ طال بها العناء

الأربعاء، 26 نوفمبر 2014

شوف غيري حتى لو قلبي يبيك

شوف غيري..



حتى لو قلبي يبيك


شوف غيري..


أنا ما أنفع معاك


انت تلقى من يحب ويشتريك...


وانا بلقى من ينسيني غـــلاك...


ياحــــــــــــــرام,,,


الوقت ضيعته عليــــك 


ياخســـــــــــارة,,,



القلب بإحساسه شراك


أنسى إني بيوم انا فكرت فيــــــك..


ذاك أول كنت انا أموت بهـــــــواك..


خلني انسى كل شي "حبيته" فيــك


وأنسى بعدك "طيبتي" وابدا جفاك


ياحــــــــــــــرام,,,


الوقت ضيعته عليـــك


ياخســـــــــــاره,,,


القلب بإحساسه شراك



لاتفــــــــكر إني بتنـــــــدم وأجيك..


قلبي والله اليوم ماهمه رضــــــــاك..


لاتتأثر لــو عيوني ترتجيك...


لايهمك حتى لو بتعب وراك...


ياحســــــــــــــافة,,,


الوقت ضيعته عليــــك


ياخســــــــــــــارة,,,


القلب بإحساسه شراك

الاثنين، 24 نوفمبر 2014

معلقة عمر ابن كلثوم

معلقة 
عمر ابن كلثوم
ألا هـبي بصـحـنك فأصـبحـينا
ولا تبـــقي خـــمور الأندريــنا
مشــعشــعةً كأن الحـص فـيها
إذا مــا المــاء خالــطها سخينا
تجــور بذي اللـبانة عـن هـواه
إذا مــا ذاقهـــا حــتى يلــــــينا
ترى اللحـز الشحيح إذا أمرت
علــيه لمــــاله فيهـــا مهـــــينا
صــبنت الكأس عـنا أم عمـرو
وكان الــكأس مجــراها اليمينا
ومـا شــرّ الــثلاثة أم عمـــرو
بصــاحـبك الذي لا تصـــبحينا
وكأس قــد شــربت ببعــلـــبك
وأخـرى في دمشـق وقاصرينا
وإنـا سـوف تـدركـنا المـــــنايا
مقــدرةً لــنا ومـقــدريـــــــــنا
قفــي قــبل التفـــرق يـا ظعـينا
نخــبرك الـيقـــين وتخــبريــنا
قفي نسألك هل أحدثت صـرماً
لوشـك البين أم خـنت الأمـــينا
بيوم كــريــهةٍ ضـربـاً وطـعـناً
أقـرّ بـه مــوالــــيك العــيونــا
وإن غـــداً وإن الــيوم رهـــن
وبعـــد غـــدٍ بمـــا لا تعلـــمينا
تـريـك إذا دخــلت على خـلاء
وقــد أمنت عـيون الكاشحـــينا
ذراعــي عيــطل أدمــاء بــكر
هجـــان اللـون لم تقـرأ جــنينا
وثدياً مثل حــقّ العـاج رخصاً
حصـاناً من أكــف اللامســـينا
ومــتنى لـدنـةٍ سمقــت وطالت
روادفهـــا تـــنوء بمـــا ولـــينا
ومــأكمــةً يضـيق الباب عـنها
وكشـــحاً قـد جـننت بـه جنونا
وسـاريتـي بلــنطٍ أو رخــــــام
يــرن خشــاش حلــيهما رنـينا
فــما وجـدت كوجدي أم سقـب
أضـلـــته فـرجعــت الحــــنينا
ولا شمــطاء لا يــترك شقـاها
لهــا مـن تســـعةٍ إلا جــــــنينا
تـذكـرت الصــبا واشـتقـت لما
رأيــت حمــولهـا اصـلاً حدينا
فأعرضت اليمامة واشمخـرت
كأســـياف بـأيــدي مصلـــــتينا
أبـا هــند فـلا تعجـــل علــــينا
وأنـظــرنـا نخـــبرك اليقـــــينا
بـأنـا نـورد الـرايـات بيضـــــا
ونصــدرهـن حمــراً قـد روينا
وأيــام لـــنا غـــــــرّ طــــوالٍ
عصــينا المــلـك فـيها أن ندينا
وســـيد مـعــشر قــد تـوجــوه
بــتاج المـلك يحمي المحجرينا
تــركــنا الخــيل عـاكــفةً عليه
مقــلّدةً أعــنتهـــا صـــفـونــــا
وأنزلـــنا الــبيوت بذي طـلوحٍ
ألى الشـامـات تنفي المـوعدينا
وقـد هـرّت كلاب الحـي مـــنّا
وشـذّبـنا قـــتادة مــن يلـــــــينا
مــتى ننــقل إلى قـومٍ رحـــانا
يـكونوا فــي اللــقاء لها طحينا
يــكون ثفــالـهـا شـرقـيّ نـجـدٍ
ولــهـوتــها قضــاعة أجمعــينا
نزلــتم مــنزل الضــيّاف مـــنّا
فـأعجــلـنا القـرى أن تشـتمونا
قـريــناكم فعـجّلـــنا قــراكــــم
قــبيل الصـبح مـرداةً طحــونـا
نعــمّ أناســنا ونعــفّ عنهـــــم
ونحـــمل عـنهـم مـا حملــــونا
نطــاعن ما تراخى الناس عنّـا
ونضـرب بالسـيوف إذا غشينا
بسمــرٍ مـن قــنا الخــطيّ لدنٍ
ذوابــل أو ببيــض يخـــتلــــينا
كأن جمـــاجـم الأبطــال فــيها
وســوق بالأمــاعــز يرتمـــينا
نشـــق بها رؤوس القـوم شقـاً
ونخــتلب الـرقــاب فتخــــتلينا
وإن الضغــن بعد الضغن يبدو
علــيك ويخــرج الــداء الدفـينا
ورثــنا المجـــد قـد علمت معدّ
نطــاعـن دونــه حــتى يبيــــنا
ونحـــن إذا عمـاد الحي خرت
عـن الأحفــاض نمـنع من يلينا
نجــذ رؤوســهم في غـير بــر
فمــا يــدرون مــاذا يتقــونــــا
كأن ســـيوفنا مــن ومـــــــنهم
مخــــاريق بأيــدي لاعبيــــــنا
كأن ثيابـــنا مـــنّا ومـــــــــنهم
خضـــبن بأرجــوان أو طلــينا
إذا مــا عــيّ بالأســناف حــيّ
مـن الهــول المشـبّه أن يـكونـا
نصــبنا مــثل رهــوة ذات حـد
محــافظـــةً وكــنّا السـابقــــينا
بشـــبّان يـرون القـــتل مجــداً
وشـيب في الحـروب مجـربينا
حـديــا الـــناس كلــهم جمــيعاً
مقـــارعــةً بنيــهم عـن بنيــــنا
فأمّـــا يـوم خشــيتنا علــــــيهم
فتصـبح خيلــنا عصــباً ثبيــــنا
وأمّــا يوم لا نخــشى علــــيهم
فنمعــــن غـــارةً متلببيـــــــــنا
برأس مـن بني جشـم بن بكــر
نـدّق بـه السهـولة والحــزونـا
ألا لا يعــــــلم الأقــــوام أنّـــا
تضعــضعــنا وأنّـا قـد ونيــــنا
ألا لا يجـــهلن أحـــدٌ علـــــينا
فنجـــهل فـوق جـهل الجاهلينا
بأي مشــيئةٍ عمـــرو بـن هــند
نكــون لقيلــكم فيهــا قطــــــينا
بأي مشــيئةٍ عمــرو بـن هـــند
تطــيع بــنا الوشــاة وتزدريــنا
تهـــددنـا وأوعـدنــا رويــــــداً
مــتى كــنّا لأمّـك مقــــتويــــنا
فـإن قـــناتنا يـا عمــرو أعـيت
علـى الأعــداء قبــلك أن تلـينا
إذا عـضّ الثقـاف بها اشمأزت
وولّــته عشـــوزنة زبـــــــونا
عشـــوزنـةً إذا انقـلــبت أرنت
تشــجّ قفــا المـثــقف والجبيــنا
فهــل حدثت في جشـم بن بكر
بنقــص في خطـــوب الأوليـنا
ورثــنا مجـد علقمــة بن سيف
أبـاح لنا حصـــون المجـد دينا
ورثت مهـلهــلاً والخــير مـنه
زهــيراً نعــم ذخـر الذاخريــنا
وعــتاباً وكلـــثوماً جميعـــــــاً
بهــم نلـــنا تـراث الأكرميــــنا
وذا الـــبرة الذي حـدّثت عــنه
بـه نحمـي ونحمـي المحجرينا
ومــنّا قــبله الســاعي كلــــيب
فـأي المجــد إلا قــد ولـــــــينا
مــتى نعقــد قـــرينتنا بحـــــبل
تجـــذّ الحـبل أو تقـص القرينا
ونوجــد نحــن أمنعـهم ذمــاراً
وأوفـاهــم إذا عقـــدوا يمــــينا
ونحـن غـداة أوقد في خزازى
رفــدنا فــوق رفــد الرافـــدينا
ونحــن الحابسون بذي أراطى
تسـفّ الجـــلة الخـور الدريـنا
ونحــن الحاكمــون إذا أطعــنا
ونحــن العـازمــون إذا عصينا
ونحــن الـتاركون لما سخطــنا
ونحــن الآخــذون بمـا رضـينا
وكــنّا الأيمنـين إذا التـقـــــــينا
وكان الأيســريـن بنــو أبــــينا
فصـــالوا صــولةً فيمن يلــيهم
وصــلنا صـــولة فيمتتن يلــينا
فآبــوا بالنهــاب وبالســـــــبايا
وأبــنا بالمــــلوك مصفـــــدينا
إليـــكم يـا بنـي بكـــر إليــــكم
المّـــا تعــرفــوا مــنّا اليقــــينا
المّـــا تعلمــــوا مـــنّا ومـــنكم
كــتائب يطـعــن ويرتمــــــــينا
علــينا البيـض واليلـب اليماني
وأسـياف يقــمن وينحــــــــنينا
علـــــينا كل ســابغــــةٍ دلاص
ترى فـوق النطـاق لها غصوناً
إذا وضــعت عن الأبطال يوماً
رأيـت لهــا جـلود القـوم جونا
كأن غصــونهــن مـــتون غدر
تصفقــــها الـرياح إذا جـريــنا
وتحملــنا غـداة الـروع جـــرد
عـرفـن لـــنا نقـــائذ وافتلــــينا
وردن دوارعــاً وخرجن شعثا
كأمــثال الرصــائع قـد بلــــينا
ورثناهـــن عـن آبــاء صـــدق
ونــورثهـا إذا متـتنا بنيـــــــــنا
عـلى آثـارنـا بيــض حســــان
نحــاذر أن تقســم أو تهـونــــا
أخـذن على بعولتــهن عهــــداً
إذا لا قــوا كــتائب معلمـــــينا
ليسـتلبنّ أفـراســـــــاً وبيضـــاً
وأســرى في الحـديـد مقــرنينا
ترانــا بارزيـــن وكلّ حــــــي
قـد اتخــذوا مخــافتنا قـريــــناً
إذا مــا رحــن يمشــين الهوينا
كما اضطربت مـتون الشاربينا
يقــتن جــيادنا ويقــلن لســــتم
بعـــولــتنا إذا لـم تمنعــــــــونا
ظعـائن من بني جشـم بن بكـر
خلطــن بميسـم حسـباً وديــــنا
ومـا مـنع الظعائن مثل ضرب
تـرى منه السـواعـد كالقلــــينا
كأنـا والســـــيوف مســــللاتٌ
ولـدنـا الــناس طــرّاً أجمعــينا
يـدهـدون الرؤوس كما تدهدي
حــزاورة كــــرات لاعبيـــــنا
وقـد عــلم القــبائل مـن معــــدّ
قــباباً لـي بأبطحـهــــا بنيـــــنا
بأنّـا المطعمــون إذا قــــدرنــا
وأنّـا المـهلكــون إذا ابتلــــــينا
وأنّـا المانعــون لمـــا أردنـــــا
وأنّـا الـنازلــون بحــيث شــينا
وأنّـا الـتاركــون إذا سخطـــنا
وأنّـا الآخــذون إذا رضــــــينا
وأنّـا العـاصمــون إذا أطعــــنا
وأنّـا العــازمــون إذا عصــينا
ونشرب إن وردنا الماء صفواً
ويشــرب غيرنا كـدراً وطــينا
ألا أبلــغ بنـي الطمّـــاح عنّـــا
ودعمـــيا فكـيف وجـدتمـونـــا
إذا ما الملك سـام الناس خسـفاً
أبيــنا أن نقــرّ الـذّل فـــــــــينا
مـلأنا الــبرّ حتى ضــاق عــنّا
ومـــاء البحــر نمــلؤه سفـــينا
إذا بلــغ الفطــام لـنا صـــــبيٌ
تخـــرّ له الجـــبابر سـاجــدينا

القصيدة التي أهدرت دم شاعر

ويه الفجر


يوم العيد


وي نحر النحور


صدام قدم للوطن روحه


إجه مثل ألأسد مجروح


يمشي وتضحك جروحه


هم شايف جبل ينكاد


وإذا شفت الجبل مكيود


تلكه العله بسفوحه


مثل النخل مات وكوف


شاخص شامخه صروحه


لك لو هيجي الرجال تموت


لو غمر الرجال بموت ماصخ مابه ملوحه


بجيت وما بجيت عليك


بجيت على الزمان الضمك بلوحه


بجى حتى الفرات عليك


ونهر دجله إنتحر موحه


إذا ً تستاهل عليك ينوح


شاعر ما بطل نوحه


لأن إنته الوحيد إلذي خليت


المشانق للرجال تصير مرجوحه



رغد يا رغد لا تبجين


بس دمعة حزن للزين مسموحه


أبوج ألكتب إسمه بجبهة التاريخ


كعبه الوطن عنده وعاليه سطوحه


الزمن يشهد لأبو الليثين


ولو إنه شهادتي بصدام مجروحه


ما دنك براسه وإنحنى للجلاد


رغم سلسلوا رجله وشدوا جفوفه


رفض يلبس نكاب الموت


وضحك على الموت سنه وعيننه تشوفه


عجل والله يتباهى يسجل التاريخ


عنه وتكتب حروفه



مو حبل العلى الركبه طلع ملفوف


ركبه على الحبل طلعت الملفوفه


إذا ًحقها العرب تحزن عليه وتنوح


وكع خيالها والشمس مكسوفه


من زغره عجيد عنيد وضد الأستعمار


أبوج الوصل سابع جار معروفه


وإذا البصره حزنت مصباح يوم العيد


يم تكريت طلعت تلطم الكوفه


وإجت نينوى محنية ظهر وتصيح


وين أبن الرمادي الباشطه سيوفه


سووها العلوج ودنسوا بغداد


وعاصمة الرشيد أصبحت مجتوفه


إذا ً تستاهل عليك ينوح


شاعر مابطل نوحه



لأن إنته الوحيد الذي خليت


المشانق للرجال تصير مرجوحه

الأحد، 23 نوفمبر 2014

قالوا ناس زمان..

قالوا ناس زمان
ناس فضة وناس نحاس ..ناس ذهب وناس الماس
ناس كيف التاج على الراس ..وناس تحت الساقين تنداس
وناس كيف الملائكة.. وناس كيف الوسواس الخناس
....

علمتني الحياة

أن أقول الآة .. أن يتحول الحزن مرسوماً علي وجهي و ُيصبح هذا محياه

أن لا ُأعطي للفرح فرصه ليُقنعني أنه متواجد في الحياة

أنني مهما حاولت فكل شيء بالغ في النهاية ُمنتهاه..............................

علمتني الصرخات ..

أن ُأعلم قلبي كيف يتوقف عن الدق و ُيعلن الممات
أن صرختي ليس لها معني بين أنين الضائعات 
أنني سأصرخ و سأظل أصرخ .... و في النهاية لسُت سوي صدي في كيان الآنات .....

علمني الحب..

أن أعشق و أزدهر مع الحبيب و تتسارع دقات القلب 
أن أهوي كل ما حولي و أن ُأناضل فالعشق يأتي و معُه الحرب
أنني ُسأحارب و ُأقاتل ... و في النهاية سيتركني و السخرية اللاذعه تقتلني من كل صوب ..

علمني الألم ..

أن أبكي و ألوم نفسي و أحيا داخل قوقعة من الندم
أن لا أقبل حياتي......... أن أتمني أن ُأصبح كالعدم 
أنني أريد أن أرتحل و أرتحل .. و في النهاية سأصبح عبرة لكل من ٌظلم ....

و علمتني الكتابه ...

أن لا أخشي القلم و لا أهاب الحروف البراقه
أن امتلك زمام أمري و أصف مشاعري بإستفاضه
أنني بالفعل أموت كل يوم ... و لكن في النهاية ستظل كلماتي هي الدليل علي حياتي المنهاره ...

أولُ رسائِلِ الحُبِّ

أولُ رسائِلِ الحُبِّ تُكتَبْ

إلى منْ بحُبِّهَا القَلبُ هاوٍ ويَلهَبْ
يَلْهَبُ عشقًا أو رُبَّما يُنْدَبْ
إلى التي تَركتنِي معَ الأيَّامِ أُعَذَّبْ
تَرنُو بِعينَيها ثُمَ تمضي وتَذهبْ
تَرمينِي بقاتلٍ وتقولُ لم أُذنبْ
تَسقِنِي السُمَّ من قّبلِ أنْ أشربْ
تخلِّفُ وراءَها شابًا في العذابِ مُكرَبْ
يُنازِعُ في حُبِّها سُهيلاً وكذلِكَ مُصعَبْ
تسعى في موتِي وتزعُمُ أنِّي مجنونٌ مُعجَبْ
تنزعُ روحِي وتقولُ لمْ أسلبْ
قاتلتِي ... دموعِي على الخَدينِ تُسكَبْ
تَجِفُ عندَ رُؤيتِكِ ثم تعودُ فتتصبَّبْ
تُزهِرُ على وجهِي فالقلبُ حينَها يَطربْ
قاتلتِي أنا ... كَمَنْ يجري معَ الأيَّامِ وهو مُغرَّبْ
يسيرُ في السَّاحاتِ وفي الطُرقَاتِ لا يدرِي أينَ يذهَبْ
قاتلتِي زيدِي – إن شئتِ – في عذابِي فهذا أعذَبْ
فآهٍ من وألفُ آهٍ حُبِّكِ يا بنتَ حلبْ
قاتلتِي أنتِ موتِي أنت حياتِي أنتِ المَطلَبْ
قاتلتِي هذي أولُ رسائِلِي أنَا العاشقُ المُعذَّبْ

قصيدة الى صلاح الدين

ناديتـه قـم لنـا نحتـاجـك الآن=ففي غيابك فاض النهـر أحزانـا

ربوعناأجدبـت واصفـر برعمنـا=وفي ربانا تنامى الشـوك ألوانـا
وأقفرالـروض وارتاعـت بلابلـه=أنى نظرنا نرى بومـا وغربانـا
مرارة الـذل ملـت مـن بلادتنـا=وهل يحس بطعم الذل مـن هانـا
عـاف الحيـاء وجـوه لا تفارقنـا=هي العقاب على شتـى خطايانـا
أثواب عزتنا فـي الوحـل نغسلهـا=يزداد من عجزنا المخذول خذلانا
ناديتـه قـم لنـا نحتـاجـك الآن=نحتاج خالـدا والقعقـاع فرسانـا
فقال: هب اننـي لبيـت صائحكـم=وجئت اقطـع تاريخـا وأزمانـا
وقمت من مرقدي حتـى أعاونكـم=لكي نعيد من الأمجـاد مـا كانـا
هل تقبلون مجيئـي فـي بلادكمـوا=وهل أعود كما قد كنـت سلطانـا
أجهز الجنـد بـدءا مـن عقيدتهـم=واشحذ العـزم إخلاصـا وأيمانـا
أثير في النـاس طاقـات معطلـة=وانصب العدل بين الناس ميزانـا
حب الشهادة في الأعمـاق اغرسـه=ليصبح الفرد في الميـدان بركانـا
أوسـد الحكـم للأطهـار مقتـديـا=ولا أقيم علـى الأغنـام ذؤبانـا
اختارحـاشـيـة بالله مـؤمـنـة=فلست فرعونا كي احتاج هامانـا
وقال لي والأسـى يكسـو ملامحـه=ولا يطيق لهول الخطـب كتمانـا
قل لي بربك أن أصبحـت بينكمـوا=أذاع عن عودتي التلفـاز إعلانـا
من في الملوك سيعطينـي دويلتـة=ومن سيسعى للم الشمـل معوانـا
وان أبـوا وامتطـى كـل حماقتـه=قالوا ملكنا وقالوا الشعـب زكانـا
هل يملك الشعب أن يختار حاكمـه=أم أصبح الأمر ميراثـا وطغيانـا
ولو تمسك بـي مـن بينكـم نفـر=وجمعوا فـي سبيـل الله أقرانـا
هل يسمحون بحزب لو على مضض=إذا اتخذتم صلاح الديـن عنوانـا
وقال لـي: أنكـم بعتـم قضيتكـم=باسم السلام استحال الكل فئرانـا
سيفي سيؤخـذ منـي إن اتيتكمـو=أما حصاني فلـن يرتـاد ميدانـا
قد يشتريه ثري..... ربمـا دفعـوا=إلى السباق بـه لا نحـو أقصانـا
وقد يموت اكتئابـا فـي مزارعكـم=العجز يفتـك بالأحـرار أحيـان
أما أنـا ربمـا قامـت صحائفكـم=بحملة تزدري عهدي الـذي كانـا
وربماالصقـوا بـي أي منقـصـة=صرت بعد الذي قد كنـت خوانـا
وربماالأمن بعـد البحـث صنفنـي=واثبتوا أننـي كـم زرت ايرانـا
وسجلوا لي اعترافا حسبما رغبـوا=وصدق الناس بالإلحـاح بهتانـا
وربما قال أهـل الحكـم فـي ثقـة=أني انتميت لمن يدعـون إخوانـا
وغايةالأمر بالقانون تنصـب لـي=محاكمـات بهـا نـزداد نقصانـا
فهل تريد صلاح الدين يـا ولـدي==حتـى يقـدم للإعـدام قربانـا
كل الفوارس فـي التاريـخ تعلنهـا=تبـا لدنياكمـوا دعنـا بمثـوانـا

الـفـرزدق وجـريـر..والعـواء والزئيـر

ئما ما نسمع بمقتطفات من قصص حياة جرير والفرزدق..وكثيرا ما نتعجب لطريقة تطاول أحدهما على الآخر باسلوب ساخر جميل..

أتناول في هذه الصفحة نبذه عن حياتهما..ومختارات من قصائدهما..أتمنى أن تنال إعجابكم..


نبدأ أولا بالشاعر العظيم 


الفرزدق





حياته: هو همام بن غالب، كنيته أبو فراس ولقبه الفرزدق، ولقب به، لغلظة في وجهه. ولد الشاعر الفرزدق في بيت يكتنفه الشرف والسيادة من كل جانب، فأبوه غالب أحد أجواد العرب.. ولد بالبصرة، ونشا في باديتها.. كان الفرزدق متقلبا في مزاجه وعلاقاته الاجتماعية، فقد يمدح الرجل اليوم ليهجوه في يوم آخر.

قيل إنه نظم الشعر صغيرًا.. دارت بين الفرزدق وجرير الشاعر الأموي أيضًا، حرب هجائية دامت نحو خمسين سنة، وكان لتلك الحرب الشعرية صدى واسع في البلاد، وضج بها"المربد" سوق البصرة، وانقسم الناس قسمين، كل قسم يؤيد هذا الشاعر أو ذاك.

توفي الفرزدق بالبصرة سنة 114ه وقد شارف على التسعين.

كان التكسب مرماه في أكثر الأحوال، فمدح ورثى وهجا، فها نحن نتوقف قليلا عند مديحه.







شعره في المديح






مدح الفرزدق خلفاء بني أمية على أنهم أولى الناس بتراث الخلافة، وأحق الناس بالملك، وهم كالقمر يهتدي به، وسيوفهم هي سيوف الله التي يضرب بها الأعداء، وإذا النصر حليفهم، لأن الله معهم، وإذا الهدى مشرق من وجوههم، منهم الهادون والمهديون.. وتذكر الكتب والمراجع، أن الخليفة "هشام بن عبد الملك" حج على عهد أبيه وطاف بالبيت، وحاول أن يصل إلى الحجر الأسود فلم يستطع لشدة الزحام، فنصب له كرسي وجلس عليه ينظر إلى الناس، وحوله جماعة من أهل الشام. وفيما هو كذلك أقبل"زين العابدين" فطاف بالبيت، ولما انتهى إلى الحجر انشقت له الصفوف ومكنته من استلامه، فقال رجل من الشام لهشام:

من هذا الذي هابه الناس هذه الهيبة؟

فقال هشام"

لا أعرفه، وخاف أن يذكر اسمه فيرغبهم فيه.

وكان الفرزدق حاضرًا فقال: أنا أعرفه.

فقال الشامي: ومن هو يا أبا فراس؟، فقال قصيدته الشهيرة في مدح زين العابدين، فغضب هشام وحبسه، فهجاه الفرزدق.

أنشد الشاعر الفرزدق قصيدة يمدح فيها"زين العابدين":



هذا الذي تعرف البطحاء وطأته **** والبيت يعرفه والحل والحرم

هذا ابن خير عباد الله كلهم **** هذا التقي النقي الطاهر العلم

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله **** بجده أنبياء الله قد ختموا

ما قال لا قط إلا في تشهده **** لولا التشهد كانت لاءه نعم

إذا رأته قريش قال قائلها **** إلى مكارم هذا ينتهي الكرم








فخر الفرزدق






الشاعر يمزج بين الفخر والهجاء، فالهجاء عنده موضوع في جو فسيح من الفخر والتبجح... أما موضوع فخره فهو في قومه ونفسه، وفخره بقومه اشد منه بنفسه، إنه أعز الناس بيتًا وأرفعهم شرفًا وأوسعهم خيرًا وكرمًا، وهم ذوو العقول التي توازي الجبال، والثبات الذي لا يزعزع..

ولقد برع الفرزدق براعة فائقة في الفخر، ذلك لأن شرف آبائه وأجداده قد مهد له سبيل القول بالفخر، وتطاول على جرير وتحداه أن يأتيه بمثل آبائه وقومه:



أولئك آبائي فجئني بمثلهم **** إذا جمعتنا ياجرير المجامع

فيا عجبًا حتى كليب تسبني**** كأن أباها نهشل أو مجاشع



كانت غاية الفرزدق في هجره الاستعلاء على جرير، فكان فخره في الغالب ممتزجًا بهجاء جرير ورهطه..

وفي فخره بقومه يصفهم بالمكارم التي كان العرب يفاخرون بها، ككثرة العدد وحماية الجار والبأس في القتال، وشرف المنزلة، وقري الضيف، ونباهة الذكر، ورجاحة العقل. ثم يعدد آباءه ويذكر مآثر كل منهم.. حتى أن الفرزدق يستغل بعض الحوادث التي هجاه بها خصمه جرير، فيجيد الاعتذار لها ويحولها على فخر، فهو حين عجز عن قتل الأسير الرومي الذي دفع إليه قال:



ولا نقتل الأسرى ولكن نفكهم **** إذا أثقل الأعناق حمل المغارم



وهذه أبيات يفخر الفرزدق فيها بنفسه وبقومه، فيقول:

إن الذي سمك السماء بنى لنا **** بيتًا دعائمه أعز وأطول

أحلامنا تزن الجبال رزانة **** وتخالنا جنًا إذا ما نجهل 

وهب القصائد لي النوابغ إذ مضوا**** وأبو يزيد، وذو القروح، وجرول



فالفرزدق يقول:

إن الله أعطى قومه عزًا وشرفًا، أكثر من جرير وقومه.. فعقولنا تساوي بوزنها وتفكيرها وزن الجبال، كما أنها توازنها ثباتًا ورسوخًا، على أننا في الحروب والدفاع عن كياننا نصبح محاربين أشداء قساة فيما إذا ما حملنا أحد على الغضب.







فكرة عن النقائض الشعرية






ذكرنا أن المعركة الشعرية نشبت بين الفرزدق وجرير ودامت أكثر من خمسين عامًا، فالنقائض قصائد امتزج فيها الهجاء والفخر، وكثرت فيها الإشارة إلى ماضي القبائل في الجاهلية وحاضرها في عهد بني أمية، يقول الشاعر قصيدته، فيرد عليه خصمه بقصيدة من وزنها وقافيتها ويتعقب أفكاره ومعانيه، فيردها عليه..

على أن فن النقائض نشأ أول ما نشأ في العصر الجاهلي وامتد حتى ازدهر في العصر الأموي الذي استيقظت فيه العصبية بعد أن أضعفها الإسلام، وانضمت إلى العوامل القبلية عوامل أخرى سياسية واجتماعية واقتصادية وشخصية.. فكانت نقائض هذا العصر تختلف عن نقائض العصر الجاهلي بطولها وإفحاشها واتساع الخيال فيها..

هذا ومن المعروف أن النقائض تقوم على الهجاء، وفن الهجاء بدوره قائم على أمور ثلاثة: الأول أن يذكر الشاعر معايب خصمه ومثالب قبيلته بنفسه وبقبيلته.. والثاني تناول الأغراض وقذف المحصنات والشتائم.. والثالث تصوير الخصم بصورة ساخرة تحمل القارىء أو السامع على الضحك..








الفرزدق شاعر الوصف






كان الفرزدق واسع الخيال، دقيق الملاحظة، جيد القصص، مما ساعده على أن يكون من ابرع الوصافين في العهد الأموي، أما موصوفاته فكثيرة، منها ما هو منتزع من البادية كالذئب، ومنها ما هو من حياة الحضر كالسفينة والجيش.. ويصطبغ وصف الفرزدق أحيانًا بصبغة القصص الذي يحسن الشاعر سرده، كما يمتاز بالتقرب من الحيوان المفترس والعطف عليه، ففي وصفه للذئب يظهر استعدادًا لأن يلبس ذلك الوحش من ثيابه وأن يقاسمه زاده.




فلما دنا قلت ادن دونك إنني **** وإياك في زادي لمشتر كان

فبت أسوي الزاد بيني وبينه **** على ضوء نار مرة ودخان




فهذان البيتان من قصيدة يصف فيها ذئبًا أتاه ليلا وهو يشتوي شاة، فدعاه أن يشاركه الطعام المشوي اللذيذ، فهو وحيد وقد عانى من عقوق الأصدقاء وبعد الأحباب، فكأن الشاعر استأنس بمجيء الضيف الذئب، او أرجح أن الفرزدق قد تخيل هذا الضيف. وهو في قلب الصحراء يشعل ناره للطعام ففضل في قصيدته هذه القصصية أن يكون ضيفه حيوانًا، عسى أن يكون وفيًا أنيسًا مخلصًا أكثر من الإنسان الغادر.. فوصف الشاعر يتناول المحسوسات أكثر من المعنويات، كما يمتاز بالدقة وحسن التصوير، فضلا عن طابع شخصي مبتكر أو جده من خلال قصصه.









الهجاء في شعر الفرزدق






إن ميزة الهجاء عند الفرزدق هي الفخر أولا، فالشاعر في الهجاء يعتمد على الفخر والاستناد عليه، فبالهجاء ينقض الشاعر على خصمه فيوسعه شتمًا وذلا فيصوره حقيرًا، كما يصور قومه وأهله بأنهم يتصفون بأرذل الصفات وأقبح الطباع، فهم مثلا ضعفاء متخاذلون، بخلاء لا أصل لهم ولا فرع..

وبالمقابل فالشاعر هذا يفخر بقومه وبنفسه، كما رأينا في هجاء جرير، والذي هو فخر للفرزدق بآن واحد.

وقال الفرزدق في الضيافة:




ومستنبح والليل بيني وبينه **** يراعي بعينيه النجوم التواليا

سرى إذ تفشى الليل تحمل صوته**** إلي الصبا قد ظل بالأمس طاويا

حلفت لهم إن لم تجبه كلابنا **** لأستوقدن نارًا تجيب المناديا


وقال يهجو" إبليس" وقد تاب في أواخر حياته:



أطعتك يا إبليس سبعين حجة **** فلما انتهى شيي وتم تمامي

فررت إلى ربي وأيقنت أنني **** ملاق لأيام المنون حمامي



لاشك في أننا نلمس من هذه الأبيات للفرزدق، توبته عن ماضيه البعيد وعن مساوئه وطيشه، فهنا هو قد بلغ السبعين من عمره، حيث النهاية في الدنيا أصبحت قريبة، ولا بد من لقاء الموت الذي هو غاية كل إنسان... فهذه الأبيات تدلنا على أن الشاعر قد صقلته الأيام وهذبته الحياة، فبدا شعره صادقًا عن نفسه الزاهدة، وتقواه العميقة..

وهكذا رأينا الفرزدق في شعره يلتزم بالديباجة المعروفة لديه، فشعره الغزلي أحيانا يخلو من هذه الديباجة، فيتجاوز قوانين النحو والبيان في كثير من الأحيان...

ولكن شعر الفرزدق فضلا عن قيمته الأدبية، ذو قيمة تاريخية كبرى، لأنه يطلعنا على نواح كثيرة من حياته وحياة خصومه، وعلى أخبار العرب وأيامهم وعاداتهم، وأوضاع الدولة الأموية وتصرف عمالها وولاتها، وعلى الفتوحات والجيوش وغيرها.







من مجالس الشاعر








أخبر أبو عبيدة قال:

قدم الفرزدق المدينة في إمارة"أبان بن عثمان" قال: فإني والفرزدق وكثير عزة لجلوس في المسجد نتناشد الأشعار، إذ طلع علينا غلام، فقصد نحونا فلم يسلم وقال: أيكم الفرزدق؟ فقلت مخافة أن يكون من قريش: أهكذا تقول لسيد العرب وشاعرها؟ فقال: لو كان كذلك لم أقل هذا له. فقال له: من أنت؟ قال: رجل من الأنصار ثم من بني النجار، ثم أنا ابن أبي بكر بن حزم، بلغني أنك نزعم أنك أشعر العرب، وقد قال شاعرنا" حسان بن ثابت" شعرًا فأردت أن أعرضه عليك، وأؤجلك سنة، فإن قلت مثله فأنت أشعر العرب كما قيل، وإلا فأنت منتحل كذاب، ثم أنشده:

ألم تسال الربع الجديد التكلما.....

حتى بلغ إلى قوله:



وأبقى لنا مر الحروب ورزؤها **** سيوفًا وأدراعًا وجمعًا عرمرما



حتى آخر القصيدة، وقال له : قد أجلتك في جوابها حولا، ثم انصرف وانصرف الفرزدق مغضبًا يسحب رداءه، وما يدري أي طريق يسلك، حتى خرج من المسجد، فأقبل على " كثير" فقال: قاتل الله الأنصاري ما أفصح لهجته وأوضح حجته وأجود شعره، قال: فلم نزل في حديث الأنصاري بقية يومنا، ثم توجهت إلى منزلي، فأخذت أصعد وأصوب في كل فن من الشعر، فأرتج علي، فكأني لم اقل شعرًا قط!؟ حتى إذا نادى المنادي بالفجر وامتطيت ناقتي أقصد جبل المدينة وبغتة صحت صيحة مدوية، فجاش صدري كما يجيش المرجل، فما قمت حتى قلت /113/بيتًا من الشعر.

فبينما هو ينشد إذ طلع الأنصاري وسلم علينا وقال له الفرزدق: 



عزفت بأعشاش وما كنت تعزف **** وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف

ولج بك الهجران حتى كأنما **** ترى الموت في البيت الذي كنت تألف



حتى بلغ إلى القول:

ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا **** وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا



وانشدها الفرزدق حتى بلغ آخرها. فقام الأنصاري كئيبًا...

قال محمد بن إبراهيم: فأقبلت عليه أكلمه أنا وكثير، فلما أكثرنا عليه.

قال: اذهبوا! فقد وهبتكم لهذا القرشي.

ومرة دخل الفرزدق المدينة هاربًا من زياد، وعليها" سعيد بن العاص" أمير فقال:




إليك فررت منك ومن زياد **** ولم أحسب دمي لكما ضلالا

أرقت فلم أنم ليلا طويلا **** أراقب هل أرى النسرين زالا

ترى الغر الجحاجح من قريش**** إذا ما الأمر في الحدثان غالا

قيامًا ينظرون إلى سعيد **** كأنهم يرون به هلالا



فلما قال هذا البيت قال الحطيئة لسعيد: هذا والله الشعر. ثم قال: يا غلام، أدركت من قبلك، وسبقت من بعدك، ولئن طال عمرك لتبرزن.








أسلوب الفرزدق







لم يكن للإسلام والقرآن الكريم أثرهما العميق لا في حياة الفرزدق العملية ولا في شعره، كان في حياته ماجنًا لاهيًا، لاهم له إلا السعي وراء لذائذه، وكانت طبيعته بدوية خشنة جافية، ولم تكن له نفس جرير ولا عاطفته ولا رقة حسه، فكأنما خلصت نفسه لأثر البادية وحدها، فكان أسلوبه في شعره صدى لطبيعته، وانعكاسًا لها، فاستأثرت به الجزالة والقوة وغرابة الألفاظ، وخشونتها وبداوة الصور، وغلبت هذه الطوابع على شعره عامة حتى على الغزل الذي تلائمه الرقة والعذوبة.

وحسبنا أن نقرأ أبيات الفرزدق التي أوردناها لنقف على خشونة ألفاظه وجزالة أسلوبه ومتانة شعره وبداوة صوره...

على أن أسلوب الفرزدق اتصف بأنه كان صورة لأساليب الفصحاء من شعراء الجاهلية في فصاحته وجزالته وغرابة ألفاظه وسعة مفرداته حتى قالوا:

لو لا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب.

ورووا عن أبي عمرو بن العلاء قوله:

لم أر بدويًا أقام في الحضر إلا فسد لسانه غير الفرزدق ورؤبة.

ولم تكن سليقة الفرزدق الشعرية مطواعًا له، سريعة الاستجابة والانقياد كسليقتة جرير، بل كان يلقى عناء شديدًا في نظم شعره حتى رووا عنه قوله:

أنا عند الناس أشعر الناس، وربما مرت علي ساعة ونزع ضرس أهون علي من أن أقول بيتًا واحدًا.

وكان للفرزدق ميل إلى إطالة النظر في شعره، كما هو الأمر لدى الشاعر زهير بن أبي سلمى، إلا أن عنايته بشعره لم تحل دون الوقوع في التعقيد والخروج على قواعد النجاة في كثير من أشعاره، فإذا انتقده أرباب اللغة والنحو أجابهم:

علي أن أقول وعليكم أن تحتجوا.

على أنه من الإنصاف القول: إن الفرزدق لم يكن يعرف بسعة مادته اللغوية فحسب، بل عرف بسعة اطلاعه على أيام العرب وأخبارهم ووقائعها، حتى قالوا:

لولا الفرزدق لضاع نصف أخبار الناس.

وحسبنا أن نقرأ بعض نقائضه لنقف على معرفته الواسعة بأيام العرب ووقائعهم، حتى يكاد يكون شعره سجلا تاريخيًا لها.

والفرزدق لئن فاتته رقة جرير وسلامة طبعه وعذوبة شعره، فقد بذ صاحبه بخصب مخيلته وقدرته على الابتكار والتوليد، ويظهر خصب خياله في افتنانه في هجاء جرير وإتيانه بالمعاني المبتكرة في ذلك، في حين نجد معاني جرير محدودة مكرورة، ولكن سهولة أسلوب جرير جعلت شعره أكثر سيرورة من شعر الفرزدق المعقد ، وظهر خصب مخيلة الفرزدق في أمر آخر، هو القصص الغزلي الذي جارى فيه قصص امرىء القيس وعمر بن أبي ربيعة.








القيمة الفنية لشعر الفرزدق







الفرزدق شاعر بدوي النزعة، ميال إلى الفخر والتبجح، ومن ثم كان أسلوبه بدويًا في نحت ألفاظه نحتًا، وكان شعره وقفًا على الخاصة، وإن لم يخل من الأبيات المأثورة..

وهو يشعر أنه لا يحن النسيب الرقيق، ولهذا نراه لا يلتزم الديباجة الغزلية في كثير من قصائده، بل يهجم على موضوعه باندفاع، وهو إلى ذلك يتجاوز قوانين النحو المشهورة، كما يتجاوز قوانين البيان..

وهذا وقد اتسم الشاعر بنفسية متناقضة نراها في نزعاته السياسية والمعنوية والأخلاقية، فهو متقلب في عاطفته وإخلاصه ومتلون في رغباته ومنافعه، لذلك لا نكاد نلمس صدق العاطفة إلا في مدح آل البيت، أما في سواهم فيعمد الشاعر إلى الغلو والمداهنة ليغطي ضعف العاطفة.

ياظل الربيع... مللت أشباح الشتاء..


ياظل الربيع

مللت أشباح الشتاء

حسناء يااااا 

ياللكوكبين الحالمين بلا أنتهاء

من بريق عينيك

النور من صنع النساء

أني أضيع مع الضباب

أنتظرك في دواليب الهوى

أهواك ياطواحين السحاب

ياليالي الحصاد البعيد

كالشاطئ المهجور قلبي

بدون جندول عشقك العنيد

الزورق النائي وأنات المجاديف

الأن صرت أهذي

كا راهب جهل من يكون

بين مفردات التعاريف

تمنيت أن أنام

على صدرها في الظلام

في مقلتيك سحابتان من جليد

والعناق على الجفون

والقبل على الدرب البعيد

سأهواك حتي سأهوى النواح

كما صرخات الظلام في ليالي الرياح

سأهواك ياكذبة العاشقين

نعم سأهوا أتصدقين

أني سأغفو بعد حين

وسوف أحلم في البحار

وستظل عينيك تلك المرافئ فى أنتظار

رغم القيل والقال

 رغم القيل والقال

مازال هواك ينخر قلبي...
ولا زلت لم أتوقف...
في سعيي إليك ودأبي...
رغم ماقيل عني وعنك...
وعن قصة حبنا الطفولي...
ورغم الإشاعات ...
التي نسبت إلينا...
لا أزال أمضي في دربي..
لا تهمني الترهات..
والأكاذيب..
فكل حياتك ...
مدونة عندي...
رغم القيل والقال...
سأبقى جريئا...
ولو أتهمت بالخزي والعار..
رغم القيل والقال...
سأبقى أنسج في قلبك...خيوط الحرير...
لأن ما بيننا عمر...
وحضارة...والتفكير في هدمها...
يبقى محال...رغم القيل والقال.

أنا خنتك

انا خنتك





تصدق ليلة البارح أنا مدري وش إللـي صـار
ترى مافي يـدي حيلـة جنونـي مـا توقعتـه 
.
.

أنا جيت أعترف وإسمع قبل ما توصلك الأخبار
خبر عاجل : خطا مني ترى قلبك أنا خنتـه !! 
.
.

حبيبي لا تلبسني مـن اثـواب النـدم والعـار
أنا أكثـر منـك اتألـم بقلـبٍ إنـت أهملتـه 
.
.

تذكرتك وأنا بحضنه حقيقة كان صعـب أختـار
لأكثر من سبب خنتك حبيبي إيه أنـا اخترتـه 
.
.

وطن كانت لـي عيونـه لقيـت لدمعتينـي دار
عرفت أرتاح من بعد العذاب اللي معـك شفتـه 
.
.

تراك إنت السبب في اللي حصل في لعبة الأدوار
لعبت الدور بالهجران ودوري غصب أنا عشته 
.
.

أنا خنتك نعـم خنتـك حبيبـي خلهـا تذكـار
تذكر حبنا الطاهـر خذلـت إحساسـك وبعتـه 
.
.

حسبت إني إذا خنتك وصلت لآخـر المشـوار
ورحت آعيـد غلطاتـي بـدرسِ مـا تعلمتـه 
.
.

تذكرت إن قلبك لا إبتعد عنـي أحـس بنـااار
وما يقدر ينـام الليـل إذا فـي يـوم زعلتـه 
.
.

وحلم كبير في عيني أنا أدري صحيـح إنهـار
ولكـن يبقـى فـي عينـي كبيـرٍ لا تذكرتـه 
.
.

وشخصٍ يخطي في حقي ولو جاني بدون أعذار
أسامح وأعتذر منـه غـلاه بقلبـي أسرفتـه 
.
.

حبيبي لا تواخذني على غدر الزمن لـو جـار
أنا أكبر من إللـي فيـك يـا عمـري تخيلتـه 
.
.

أغمض عيني وأتخيل تمـر فخاطـري أفكـار
والاقي نفسي فحضنك على كثـر الـذي قلتـه 
.
.

أنا يومك مع قلبي حفظته لـك حفـظ الأسـرار
تظن أقدر أنا أخونك بعـد مـا قلبـي ودعتـه؟ 
.
.
أنا جيت أعترف كلي بخياناتي وكل شي صـار
تخيل كل ما أخونك أخونك بس معـاك انتـه !!

رضاك خير من الدنيا وما فيها

رضاك خير من الدنيا وما فيها

وأنت للنفس أشهى من تمنيها

الله أعلم أن الروح قد تلفت

شوقاً إليك ولكني أمنيها

ونظرةُُ منك يا سؤلي ويا أملي

أشهى إلي من الدنيا وما فيها

إني وقفت بباب الدار أسألها

عن الحبيب الذي قد كان لي فيها

قالت قبيل العشا شدّوا رواحلهم

وخلفوني على الأطلال أبكيها

إن كنت تعشقهم قم شد والحقهم

هذي طريقهم إن كنت تقفيها

لحقتهم فاستجابوا لي فقلت لهم

أنّي عُبيداً لهذي العيس أحميها

قالوا أتحمي جمالاً لست تعرفها

فقلت أحمي جمالاً سادتي فيها

قالوا ونحن بوادي لا به عشب

ولا طعاماً ولا ماء فنسقيها

خلوا جمالكم يرعون في كبدي

لعل في كبدي تنمو مراعيها

لا يعرف الشوق إلا من يكابده

ولا الصبابة إلا من يعانيها

وما يسهر الليل إلا من به ألم

والنار ما تحرق إلا رجل واطيها

ثم الصلاة على المختار من مضر

محمد سيد الدنيا وما فيها

بداية النهايه

ضاقت بي الدنيا بما رحبت
وطالت الايام وفقدت ابتسامتي 
وشراييني من غدر الدنيا تمزقت
فكم بكيت وكم ارهقت مقلتي
تغير الزمان والامور تقلبت
وصار قائد جسدي فوق وسادتي
وكفي على خدي حتى اثرت 
تلك البنان على فكي ولثتي
وعيناي من شدة حزني دمعت
لساني تحرك وبدأت تترجم شفتي
لما جميع اعضائي استسلمت
وأي طعامٍ لا تقبله معدتي
هل تستريح أم انها يأست
وكيف تيأس ولم القى صبابتي
سأعيد قلبي وإن اعضائي تكسرت
واكمل مابدأت به مخيلتي
سأبحث عن من له المحاسن شهدت
بحثت بعيداً ووجدته في بلدتي
عندها لي ابواب السماء تفتحت
وكل العاشقين صارو تحت إمرتي
حتى الطيور على يدي تعلمت
كيف اشدو كي تحن أميرتي
وهنا اكتفت اقلامي بما كتبت
وغداً بإذن الله أكمل قصتي

إلى كل من فقد أمه (والـــدتــه الغاليه)

هذي قصيده الى كل من فارق وفقد أعز انسانه الى قلبه.....

الأم



القلب يحزن والمدامـع غزيـره في جوفي ناراً من لهبها تباكيـت 

والدارظلما كانـت أمـي تنيـره يايمه وينك من دونك خلا البيـت 

قلبي تفطرعلـى الفرقاءالمريـره أمنـت بالله وباأقـداره ترضيـت 

الموت حقٍ وكلـن لـه مصيـره وبموت النبي قبلك يايمه تعزيـت 

هذاجلالك وريحـك فـي عبيـره كل يوم أشمـه ولاشفتـه تغنيـت 

صوتـك يايمـه يامحـلا أثيـره حنانـك يمـه يخلينـي تدفـيـت 

يايمـه منهوأجيلـه وأستشـيـره يعدلني لاشفت الصواب وتلحيـت 

يايمـه كلـن يناظرنـي بحيـره من يوم رحتي وأنا اللي ماتواسيت 

ياكم اتعلم مـن معانـي غزيـره يامنهـل التعليـم منـك تربيـت 

كم قصةٍ قلتي وللماضـي نسيـره ولاجيت عندك بسواليفك تسليـت 

اااه يايمـه لنظراتـي الإخـيـره مليت كفـي ترابـاً ثـم حتيـت 

أبشـري يمـه بدعـواةٍ كثـيـره كل ماذكرتك وللرحمـن صليـت 

معلقة عنتره ابن شداد

معلقة
عنتره ابن شداد
هل غـادر الشعــــراء من متـــردم
أم هـــل عرفت الدار بعد تـــــوهم
يــا دار عبلــة بالجــــواء تكلمـــي
وعمي صباحاً دار عبلة واسلمـــي
فوقفـــت فيهـــا نـاقتـــي وكأنــهـــا
فـدن لأقـضــــي حـــاجة المتلـــوم
وتحـــــل عبلـــة بالجـواء وأهــلنـا
بالحـزن فالـصمّــــان فالـمـتـثـلــــم
حييـّت مــن طـلل تقــــادم عـهـــده
أقــــوى وأقـفــز بـعـد أمّ الــهيـــثم
حلت بأرض الزائريــن فاصبحــت
عســـراً علـــى طلابـك ابنة مخرم
علّقتهــــا عرضـــاً وأقتــل قومهــا
زعمـــا لـعـمـر أبيـك لـيس بمزعم
ولقـــد نزلـــت فلا تظنـــي غيــره
منّــــي بـمـنـزلــة الـمـحبّ المكرم
كيـف المــزار وقــد تربــع أهلهـــا
بـعنيـــزتيـــن وأهـلـنـــــا بالغيلـــم
إن كنت أزمعـت الفــــراق فإنمــــا
زمــت ركــــابــكــم بليـــل مظـلـم
ما راعـنــي إلا حـمــولــة أهلهــــا
وسـط الديــــار تسـفّ حبّ الخمخم
فيهــا اثنتــــان وأربعــون حـلوبــةً
ســـوداً كخافيـــة الغراب الأسحــم
إذ تستبيــك بـذي غروب واضـــح
عـــذب مـقبّلـــهُ لـذيــــذ المطعـــم
وكـــأن فـــارة تــاجــــر بقسـمـيــة
سـبقت عوارضهــــا إليك من الفـم
أو روضـــة أنفــــاً تضمـّن نبتـهــا
غيـــث قليـــل الدمن ليـس بمعلـــم 
جـــادت عـلــيه كلّ بكــــرٍ حــــرةٍ
فـتــــركـن كلّ قرارة كـالــدرهــــم
سحّــــا وتــسكابـــــا فكلّ عشيــــة
يجــــري عليهـــا المـاء لم يتصرم
وخــــلا الذباب بهــا فليس ببــارح
غـرداً كفعــــل الشـــارب الـمترنـم
هزجــــاً يحــــك ذراعــه بذراعــه
قـــدح الـمـكـب على الزناد الأجذم
تمســي وتصبـح فوق ظهـر حشيّـة
وأبيـــت فوق سـراة أدهم مـلـجـــم
وحشيتي سرج على عبل الـشــوى
نـهــد مــراكلــه نبيـــل الـمـحـــزم
هــــل تبلغنّــــي دراهــــا شدنيّـــة
لعنت بمحروم الشـــراب مصـــرم
خطـــــارة غبّ الســـــرى زيّـــافه
تطـــس الأكـــام بوخـــد خفّ ميثم
وكأنمــــا تطــس الأكــــام عشيـــة
بقريـــب بيـــن اـمـنـسـميـن مصلم
تأوي له قلـص النعــــام كمــا أوت
حــزق يمانيــــة لأعـجـم طـمـطــم
يـتـبـعــــن قلـــة رأســــه وكأنــــه
حــدج علــــى نعـــش لهـــن مخيم
صعل يعــود بذي العشيــرة بيضـه
كالعبــد ذي الفرو الطويـل الاصلم
شربت بماء الـدحرضيـن فاصبحت
زوراء تنفـــر عن حيـــاض الديلـم
وكأنمــــا تنـــأى بجانـب دفهـــا الـ
وحشـــي من هـزج العشـيّ مؤوّم
هـــر جنيــــب كلمــــا عطفـت لــه
غضبـــى اتّقـــاهـا باليديـــن وبالفم
بـركت علــى جنب الرداع كأنّمـــا
بركت علـــى قصب أجــش مهضّم
وكأن ربّـا او كـحـيـــــلاً مـعـقــــداً
حــش الـوقــــود بـه جــوانب قمقم
ينبــــاع من ذفـرى غضوب جسره
زيّــــافة مثــــل الفنيــــق الـمـكـدم
إن تغدفـــي دونـــي القنــاع فإننـي
طبّ بأخـذ الفــــارس الــمـسـتـلـئم
أثنـــي علــي بمـــا علمت فإننــــي
سمـــح مخــــالقتـــي إذا لم أظـلــم
وإذا ظلمــــت فإن ظلمــــي بــاسل
مـــرّ مـــذاقتـــــه كطعــم الـعـلقــم
ولـقـد شـربـت مـن الـمدامــة بعدما
ركـــد الهـــواجر بالمشـوف المعلم
بزجـــاجــة صفـــراء ذات أســـرةٍ
قرنـت بأزهر في الشمــــال مـفـدّم
فــإذا شـربــت فإننـــي مـسـتـهــلك
مالـــــي وعـــرضي وافـر لم يكلم
وإذا صحــوت فمـا اقصر عن ندى
وكما علمـت شمائلـــي وتكرمــــي
وحليــــل غانيــة تـركت مجـــــدّلاً
تمكــــو فريـصـتـه كـشـدق الأعـلم
سـبـقـت يداي له بعـــاجـل طـعـنـه
ورشـــــاش نـــــافذة كلــون العندم
هلا سـألت الخيــل يــا ابـنـة مـالك
إن كنت جــــاهلـــة بمــا لم تعلمي
إذ لا أزال علــى رحـــالة ســــابح
نهــــد تعـــــاوره الـكـمــــــاة مكلّم
طـــوراً يـجـرد لـلطعــــان وتــارةً
يأوي الـــى حصد القســي عرمرم
يخبرك من شهـد الوقيـــعة أننــــي
أغشـى الوغـي وأعفّ عند المغنـم
ومــــدجّج كــره الكمـــــاة نــزالــه
لا ممــعـــن هربـــاً ولا مـسـتسـلـم
جــادت له كفـــي بعــــــاجل طعنةٍ
بـمـثـقـّف صــدق الكــعــوب مقوم
فشككت بالرمـــــح الأصم ثيـــــابه
ليـــس الكريــم علــى القنـا بمحرّم
فتركتـه جزر السبـــــــاع يـنـشـنـه
يقضمـــن حسن بنـــانه والمعصــم
ومشك ســـابغةٍ هتكت فـــروجـهــا
بالسيـــف عن حامـي الحقيقة معلم
ربـــذ يــداه بـالـــقـداح إذا شـتـــــا
هتــــــاك غايـــات التجـــار ملّــوم
لمــــــا رآنــــي قد نــزلت أريـــده
أبـــــــدى نــواجـــذه لغيــر تبســم
عـهـدي بـه مــد النهـــــار كأنمــــا
خضـب البنـــان ورأســـه بالعظلـم
فـطـعـنـتــه بـالـرمـــح ثم علوتـــه
بـمـهـنـد صــافــي الحديــدة مخـذم
بطــل كأن ثيــــــابه فــي سـرحــةٍ
يـحذي نعـــال السبت ليـــس بتوأم
يــــا شـــاة ما قـنص لمن حلت لــه
حـرمـت علـــي وليتهــا لم تحـــرم
فبعثت جاريتـــي فقلت لهــا اذهبي
فتجسســــي أخبـــارها لي واعلمي
قــالت رأيت من الأعــــادي غــرةً
والشــــاة ممكنةٌ لمـــن هـو مـرتــم
وكأنمــــا التفتت بجيـــــد جدايــــةٍ
رشـــإ مـن الـغـزلان حــر أرثــــم
نبئـت عمراً غير شـــــاكر نعمتــي
والـكـفـر مخبثــــةٌ لنفــس الــمنعـم
ولقد حفظت وصـاة عمي بالضحى
إذ تقلــص الشفتـان عن وضح الفم
في حومـة الحـرب التـى لا تشتكي
غمراتهـــا الأبطـــال غيـر تغمغــم
إذ يتقـــون بــي الأسنّة لم أخــــــم
عنهـــا ولكنــي تضـــايق مقدمـــي
لمــــا رايت القــــوم أقبل جـمـعهم
يـتـذامـــرون كــررت غيـر مـذمـم
يدعــــون عنتر والرمـــاح كأنهـــا
أشطــــان بئر فـــي لبــــان الأدهم
مــازلت أرميـــهـم بـثـغـرة نحــره
ولبــــانــه حتــى تسربـــل بالـــدم
فـــازورّ من وقــع القنـــا بلبـــــانه
وشكـــى إلـــى بـعـبـرةٍ وتـحـمـحم
ولو كان يدري ما المحاورة اشتكى
ولكــــان لـو عـلـم الكـلام مـكلمـي
ولقد شفــــى نفسـي وأذهب سقمهـا
قيـــل الفـــوارس ويــك عنتر أقدم
والخيـل تـقـتحم الخبـــار عوابســـاً
من بيــــن شيظمــةٍ واجرب شيظم
ذلل ركابـــي حيث شئت مشايعــي
لبّـــي وأحـفــــزه بـــأمـــر مـبــرم
ولقـد خشيت بأن أمـــوت ولــم تدر
للحرب دائرةٌ علــى ابنـي ضمضم
الشــاتمــيّ عرضــي ولم أشتمهمـا
والناذريـــن إذا لـــم الـقـهـمـا دمي
إن يفعـــلا فـلـقـد تـركت أبــاهمـــا
جـزر السبـــاع وكل نـسـر قـشعــم

القصيده التي ابكت كثير من البنات

قالت وفي عينها من رمشها كحل 
*********************قف وانتظرني فقد أودى بي الحول 

أنا الغريبة يا عمري وكم نــظرت 
*******************إليك عيـــــــني بقلب ملؤه الوجل 

أنا المحبة والولهى على مضـــــــض 

******************** فكن رحيمـــــا وقف يا أيها الرجل 

لاتتركني فإني بت مغرمـــــــــــة 
********************بحسن وجهـــــك لما اختاره الخجل 

صددت عني فكاد الصد يقتلـــني 

******************** وغبت عني فكــــــــاد العقل يختبل 

فكرت أنساك لكني كواهــــــــمة 

******************* ظنـــت بأن قلوب الغيد تنتقل 

فرحت أرسل طرفي في الوجوه فما 

******************* علـــمت قلبي إلا فيك يشتغل 

ينام كل الورى حولي ولا أحـــــد 

****************** يدري بأن فؤادي منك يشتعل 

فكن شفوقا وجد لي بالوصال فمـا 

*************** أريـد غيرك أنت الحب والأمل 

جد لي ولا تك مـــغرورا فما أحد 

***************** رأى جــــمالي إلا إغتاله الغزل 

ألا ترى قدي المياس لو نظــــــرت 

****************إليه أجمل مـن في الأرض تختجل 

ووجهي الشمس هل للشمس بارقة 

****************إذا شخــصت إليها فهي ترتحل 

فقلت والحزن مرسوم على شـــفتي 

*************** وفي فــــؤادي من أقوالها دخل 

أختاه لا تهتكي ستر الــــحياء ولا 

*************** تضيعي الدين بالدنيا كمن جهلوا 

والله لو كنت من حور الجــنان لما 

***************نظرت نحوك مهما غرني الهدل 

أختاه إني أخاف الله فاســـــتتري 

**************** ولتعلــــمي أنني بالدين مشتمل 

تمسكي بكتاب الله واعتصـــــمي 

*************** ولا تكوني كمن أغراهم الأجل 

أختاه كوني كأسماء التي صـــبرت 

***************وأم ياســــــر لما ضامها الجهل 

كوني كفاطمة الزهراء مؤمنـــــــة 

*************ولتعلمي أنــــها الدنيا لها بدل 

كوني كزوجات خير الخلق كلهمو 

************* من علم الـناس أن الآفة الزلل 

من صانت العرض تحيا وهي شامخة 

****************ومن أضاعـته ماتت وهي تنتعل 

كل الجراحات تشفى وهي نافـــذة 

***************ونافذ العرض لا تجدي له الحيل 

من أحصـنت فرجها كانت مجاهدة 

**************** كمريم ابنت عمران التي سألوا 

ومن أضاعته عاشت مثل جاهلة 

************* تريـد تسير من قد عاقه الشلل 

أختاه من كانت العلياء غاــــيته 

*************** فـــــليس ينظر إلا حيث تحتمل 

أختاه من همه الدنيا سيخسرها 

*************** ومن إلى الله يسعى سوف يتصل 

أختاه إنا إلى الرحمان مرجعنــــا 

*************** وســــوف نسأل عما خانة المقل 

أختاه عودي إلى الرحمان واحتشمي 

*************** ولا يـــــغرنك الإطراء والدجل 

توبي إلى الله من ذنب وقعت به 

**************** وراجعي النفس إن الجرح يندمل 

أخي أنت حرٌ وراء السدود ..... أخي أنت حرٌ بتلك القيود

أخي أنت حرٌ وراء السدود .. أخي أنت حرٌ بتلك القيود

إذا كنت بالله مستعصما .. فماذا يضيرك كيد العبيد
أخي ستبيد جيوش الظلام .. و يشرق في الكون فجر جديد
فأطلق لروحك إشراقها .. ترى الفجر يرمقنا من بعيد
أخي قد أصابك سهم ذليل .. و غدرا رماك ذراعٌ كليل
ستُبترُ يوما فصبر جميل .. و لم يَدْمَ بعدُ عرينُ الأسود
أخي قد سرت من يديك الدماء .. أبت أن تُشلّ بقيد الإماء
سترفعُ قُربانها ... للسماء .. مخضبة بدماء الخلود
أخي هل تُراك سئمت الكفاح .. و ألقيت عن كاهليك السلاح
فمن للضحايا يواسي الجراح .. و يرفع راياتها من جديد
أخي هل سمعت أنين التراب .. تدُكّ حَصاه جيوشُ الخراب
تُمَزقُ أحشاءه بالحراب .. و تصفعهُ و هو صلب عنيد
أخي إنني اليوم صلب المراس .. أدُك صخور الجبال الرواس
غدا سأشيح بفأس الخلاص .. رءوس الأفاعي إلى أن تبيد
أخي إن ذرفت علىّ الدموع .. و بللّت قبري بها في خشوع
فأوقد لهم من رفاتي الشموع .. و سيروا بها نحو مجد تليد
أخي إن نمُتْ نلقَ أحبابنا .. فروْضاتُ ربي أعدت لنا
و أطيارُها رفرفت حولنا .. فطوبى لنا في ديار الخلود
أخي إنني ما سئمت الكفاح .. و لا أنا أقيت عني السلاح
و إن طوقتني جيوشُ الظلام .. فإني على ثقة ... بالصباح
و إني على ثقة من طريقي .. إلى الله رب السنا و الشروق
فإن عافني السَّوقُ أو عَقّنِي .. فإني أمين لعهدي الوثيق
أخي أخذوك على إثرنا .. وفوج على إثر فجرٍ جديد
فإن أنا مُتّ فإني شهيد .. و أنت ستمضي بنصر جديد
قد اختارنا الله ف دعوته .. و إنا سنمضي على سُنته
فمنا الذين قضوا نحبهم .. ومنا الحفيظ على ذِمته
أخي فامض لا تلتفت للوراء .. طريقك قد خضبته الدماء
و لا تلتفت ههنا أو هناك .. و لا تتطلع لغير السماء
فلسنا بطير مهيض الجناح .. و لن نستذل .. و لن نستباح
و إني لأسمع صوت الدماء .. قويا ينادي الكفاحَ الكفاح
سأثأرُ لكن لربٍ و دين .. و أمضي على سنتي في يقين
فإما إلى النصر فوق الأنام .. وإما إلى الله في الخالدين