الأحد، 7 ديسمبر 2014

عصفورة المساء..

عصفورة المساء..

هروباً مِن ضجيج المُدُن, التي تلوثت أصواتها بأزيز الرصاص. وبعيداً عن تلك اللعبة التي يقال بأَنها لعبة الصداقة. هي ذات اللعبة, التي كانت مفاتيحها من طهر المحبة, اتجهت في مساء يومٍ باكٍ إلى تلك الواحة, جَلَسْت على الأعشاب الخضراء.. بعد أَن إتَّخَذْت من جذع تلك الشجرة الصغيرة مسنداً. كانت عيناي تنظر بطريقتها إلى الجداول, التي كانت تعزف ذلك اللحن العذب, كأنها فرقة موسيقية نزلت من سماء ثامنة.. جاءت من الأُفُق البعيد عصفورة مساء طاهر.. كانت ترتدي ثيابً نسجت من ذلك الريش الأصفر.. لم تكن عارية, بمفهوم البشر. ربما تكون العصافير عارية, ولكن شتان ما بين عُريِّهُم وعُريِّ الباقين.. كانت تلك العصفورة قد حطت رحالها على ضفاف ذلك الجدول, البعيد عني بضع خطوات. لكنها تقترب بحذر, تتلفت يميناً وشمالاً, ربما تخاف مِن تلك الصقور السوداء, التي تراها من بعيد, حتى تلتهمها بشهوة لئيمة. ربما فَهِمَت تلك الكلمات التي كانت مخبأة خلف ستار نظراتي من بعيد.. قالت لي من بعيد بذات النظرات, بعدما أدارت رأسها بحذر: -كنا نعيش في عشٍ صغير, أنا والكَنار, كان في كل صباح يطير بحثاً عن قوت يومنا من أجلنا نحن والصغار.. وفي ذات صباح. لم يَكَد يطير بضع خطوات, حتى اصطدمت به رصاصة عمياء. بكَيْت عليه, وأنا أترقب من بعيد حتى أحمي صغاري, رأيت إنساناً ينتشله وهو يتمتم: -وجبة لذيذة في هذا اليوم, هل نشويه أَو نجعله مقلياً. عندما قالت بأَنه إنسان أحمق, للحظات انتابتني تلك المشاعر الغريبة التي تتحدث بلغة الذات وهي تسألني بإستغراب: هل حقاً يتعرض الإنسان لنوبات حماقة تجعله يفكر بسلب الطيور الضعيفة من صغارها؟. بَعْد أَن قامت بالشرب من ذلك الجدول, أَخَذَت حصتها من قوت يومها إلى صغارها, وخبأت ذلك تحت ريشها, ودعتني من بعيد بحذر وإنصرفَت.. أحببت ذلك اللقاء, لكني لم أعرف بأَنها ستأتي في المساءات القادمة أَم ستبقى في عشها لتحمي صغارها من تلك البندقيات المتطفلة.. كانت تلك الواحة مكاني المفضل, الذي عَشِقْت المجيئ إليه في كل مساء. وفي كل وقت, كنت في غاية السعادة, عندما أشارت لي بطرف جناحها بأَنني على الرغم من كوني إنسان لكنها لم تَخَف مني. بذات الطريقة كنا نتجاذب أطراف الحديث. وبعد سير الأزمنة الهاربة من عقارب الوقت. جاءت, لكنها كانت متعبة, باكية, تطير بأجنحة بالكاد تحملها, جاءت لتشرب من ذات الجدول, عيناي تنظر إليها من بعيد, وبعد أَن قامت بجمع ذات القوت, وخبَّأَتْه بين ريشها, لم تلبث أَن تنفض جناحيها من بقايا الماء, وإذا بها تغرق في ذات الجدول, في ثوانيها الأخيرة, كانت تنظر إلَي بوداع, فَهِمْت أَنها تريدني أَن أحترس على صغارها, وأَن آخذ قوت هذا اليوم إليهم, من تحت ريشها. وعند ذهابي إلى حيث العُش الصغير, وَجَدْتُّهُم قد لحقوا بأمهم وأبيهم. قمت بدفن عصفورة المساء بجانب بيضها بعدما بكيت عليهم جميعاً, وأَدْرَكْت لؤم تلك الغريزة الإنسانية الموحشة, التي تبث نيران الباقاء المحرقة, تلك النيران التي أنهكت عصفورة المساء. وأَلْقَت حمولة التعب الثقيل على جمال ريشها الأصفر.. كان ذلك المنظر ينبض بالقداسة, عندما دُفِنَت عصفورة المساء بجانب صغارها.. لم أَقُم بالصلاة عليهم, فأنا أعرف بأَني مهما يكن أبقى إنسان, يختبئ خلف ستار روحي نور خافت من الخطيئة.. تَرَكْت الصلاة عليهم لملائكة السماء, ألقيت عليهم الوداع والسَكينة وغادَرْت بصمت جليل, وأنا أرجو أَن تُحَلِّق عصفورة المساء في جنان السماء..

مضى حب و انقضى

لم أكن أعلم بأن الحب حرب نحب أن نبقى للهزيمـة فيها شوط لا ينتهي .. وللخسارة وجع تبقى أطلاله ذكريات خالدة لحب مضــى .. 
بالرغم أنني لعنت فكرة الحرب هذة الف مرة حينما نمزجها بطين الحب الطاهر . وبروح العشق الحالم . 
بأن نبقى حصاد الحب غنائم والشوق عاديات ... 
كرهت ان امنح بين الحب والحرب نقاط تشبية خصوصاً ان ارتبط امر التماثل بــالفوز والخسارة بإرتباط حقيقي يباركه الكثير ويحسده الأكثر .. 
يوم قالها لي ببساطـة ها انت تربحين جولتك الاخيـرة وانا أرحب بإنهزامي الابدي معك .. 
شعرت بوخزة موجعه تتسقر في قلبي ~ 
لم أعلم بأن جملة بسيطـة كهذه قد تهد اساس حب متين ..
أم ان المثاليـة التي اعتنقت دينها لم تغفر بهتان هذة المقولة ابداً ..
وكم أود بعد ذلك ان انفضك و افرغ جيوبي وحقائبي منك 
وان امسحك من زجاج مرآتي وجدارن غرفتي الصغيرة .. 
لم احب أن انظر الى نفسي كهزيمــة تحل عليك ونكســة وجب عليك أن ترفع لها رايات السلام البيضاء والإستسلام ..
أردت أن أظل تلك المناطق الوعرة والمرتفات الباسقة التي لا تنال .. 
و أن اكون تلك المغامرة التي تستحق ان تعطي لنفسك بها درجات نهائيــة عند وصولك للنهاية ..

فمللت منك دون مقدمات ..وتبدلت ملامحي لشرود عجيب ،
ولاجل أن ابقى معك وجهت نظراتي الى ماضـي جميـل جمعنا ولذكريات كانت ارث غير قابل للزوال ..يبقى مجدك مجداً ما حييت .. 

طالما رايت التساؤل وعبثاً أتجاهله وأوبخ عدم قدرتي على التمثيل وعدم قدرتي على التأقلم ..

ولأنني اهوى الاختراع ، أخترعتك حباً قبل ان يخلق الحب فيك واخترعتك كرهاً قبل ان يحين موعد الموت لنا .. 

كنت أعلم بأن المسافة التي جمعتنا هي من قتلت الشغف وأودت اللهفــة ~ فكرهت القرب اكثر 
وقررت ان ابقى مابينا مسافة خطوتين حتى وأنت تتحتضني .. 
وأن ابقى ساكنــه التعبير حين تقبلني .. 
ولصورتك الصدارة في أن تتوسد صدري ولرسائلنا الاولويـة في تبادل الحديث .. 
تجاهلتك حباً ..
فلطالما رغبت ان أحبك كأول مرة . ان تطوف تسأؤلاتي عنك ويرد عليها الخيال كما اشاء أنا .. 

لذا قررت ان ابقى في الخيال معك وان اركنك في زاوية من زوايا الواقع ~
إلا ان اغتلت شرودي بسؤال كئيب .~ هل مازلت تحبينني .؟

لم يكن مجرد سؤال، بل إجابة شافيــة تفتح نوافذنا على يقين واحد .. 
سؤال اجبرني أن اتذكر الحاضر و أن ادقق في معالم ما حولــي ~ اجبرني ان ابحث رد مقنع او عبارة صحيحـه تحسم موقفـي السلبي .. أجبرني ان اضع يدي على صدري لاأنظم دقات قلبي المظطربـة 
نعم احبك ..ولكن حروف الحب لا تقال ..
وسؤالك يعني بأن فجوة كبيرة تفصلنا . وجسـر الاحساس ما بيننا مهتري~ 
نعم أحبك . وسؤالك عن هذا الحب يلغيــه ويلغيني في ذات اللحظة .. 
كنت احتاج الى تحدى الى هزيمـة تخصني لابقى على حبك ابد الدهر .. 

قاطعني سؤالك مرة أخرى ~ هل مازلت تحبينني ؟؟! 

ضاعت اجاباتي كلها وانا اطالع وجهك الحزين وقلق اصابعك المتشابكــة ~ يزيد من قلقي . 
قلت لك . الا تقبل التحدي .. ~؟؟ 
:- . لن ارغمك .~ ! 
:- يقتلني البرود ..! 
كتنهيدة كان سؤاله :- وماذا بعد ؟؟ 
وكزفير يعلن الانتهاء ~ ما بجعبتي غير الذكريات ؟ 

وتركت المكان .. 

كنت اعلم بأنني أقاوم الحب لأحبك اكثر ~ 
لذا قررت الرحيـل

أميرة كابورتالا !!

حدثت هذه القصّة قبل ما يزيد قليلا عن مائة عام، وألّف عنها ما لا يقلّ عن ثلاثة كتب. ويجري الإعداد حاليا لتحويلها إلى فيلم سينمائي بإنتاج عالمي. 
تبدأ القصّة وتنتهي في الأندلس. لكن أحداثها تجري ما بين باريس ودلهي. 
في احد أيّام شهر مايو من عام 1906 كانت مدريد عاصمة اسبانيا تشهد احتفالا غير عاديّ. كانت المناسبة زواج الملك الاسباني ألفونسو الثالث عشر من الأميرة الانجليزية فيكتوريا دي باتينبيرغ. 
وقد دُعي إلى الحفل عدد من قادة الدول والشخصيات الأخرى المهمّة. وكان من بين هؤلاء مهراجا هندي يُدعى جاغاتجيت سنغ. وعندما وصل المهراجا إلى الحفل كان يرتدي عمامة زرقاء مزيّنة بالفيروز واللؤلؤ والأحجار الكريمة، بينما رصّع صدره بالأوسمة وزيّن خصره بخنجر موشّى بالألماس. 
سنغ كان وقتها في الرابعة والثلاثين من عمره. وكان يشكّل جزءا من حاشية أمير ويلز الانجليزي. كما كان واليا على كابورتالا، وهي ولاية تقع على سفوح جبال الهمالايا. وقد ظلّت عائلته تتوارث هذا المنصب منذ مئات السنين. 
المهراجا سنغ كان تحت تصرّفه ثروة هائلة منحته نفوذا ومكانة كبيرين، سواءً داخل الهند أو خارجها. غير انه أيضا اشتهر بشغفه بالنساء وبجمع وامتلاك المجوهرات الفخمة والنفيسة. 
بعد انتهاء حفل زواج الملك، طلب المهراجا من حاشيته أن يبحثوا له عن مكان يسرّي فيه عن نفسه ويلتمس بعض التسلية والمتعة. وقد اختاروا له ناديا ليليّا لا يبعد كثيرا عن مكان إقامته في إحدى ضواحي مدريد. وكان من ضمن برنامج السهرة فقرة تَظهر فيها راقصة فلامينكو صاعدة تدعى انيتا ديلغادو وهي تؤدّي فاصلا من الرقص المبتكر على أنغام الموسيقى التقليدية. 
كانت انيتا وقتها في السابعة عشرة من عمرها. وكانت تتمتّع بقدر كبير من الجمال والجاذبية. وعندما رآها المهراجا وهي ترقص لفت انتباهه قدّها الممشوق وشعرها الفاحم وعيناها الناعستان، فوقع في حبّها من النظرة الأولى. ثم سعى بعد ذلك للتعرّف على عائلتها وغمرهم بالهدايا والأعطيات الثمينة. 
غادر المهراجا سنغ بعد ذلك مدريد قاصدا باريس لإنجاز بعض أعماله الخاصّة. ومن هناك واصل مغازلة الفتاة محاولا استمالتها والظفر بقلبها. وأرسل إليها يعرض عليها مبلغا ضخما من المال يكفي لإعالتها وأسرتها سنوات طوالا إن هي وافقت على الاقتران به. وفي النهاية، أرسلت له تُعلمه بموافقتها وعائلتها على فكرة الزواج. 
ولم تمضِ أسابيع حتى كانت انيتا قد التحقت بالمهراجا في باريس. وعندما وصلت إلى هناك، كان في استقبالها عدد من أفراد حاشيته وخدمه وعشرات السيارات الفارهة. وقد أخذت فور وصولها إلى قصر فاخر يقع في إحدى ضواحي باريس. وكانت هناك رسالة بانتظارها تقول: لن تري الأمير حتى تتقني الفرنسية، لأنه لا يرغب في التعبير عن مشاعره الخاصّة عن طريق شخص آخر".
تغيّرت حياة انيتا بعد ذلك بشكل مدهش. وبالنسبة لامرأة اسبانية شابّة من خلفية اجتماعية متواضعة وبالكاد تعرف القراءة والكتابة، كان الحصول على قدر من التعليم الكافي مع إمكانيات السفر والتقدّم الاجتماعي من الأشياء النادرة والصعبة. لكن خلال فترة وجيزة، تعلّمت ركوب الخيل والعزف على البيانو والتحدّث بالفرنسية والإنكليزية وكيفية مراعاة الايتيكيت في المآدب والحفلات الرسمية. 
باشر المهراجا سنغ وضع الترتيبات الخاصّة بانتقاله هو وعروسه إلى الهند. واستقلا مع حاشيتهما سفينة توجّهت بهم إلى مرسيليا استعدادا للرحلة الطويلة التي ستأخذهم من هناك إلى بومباي. وقد تقرّر أن تجري مراسم الزفاف في كابورتالا في احد أيّام شهر يناير من عام 1908م. 
وعند وصولهما إلى كابورتالا، تزوّج العروسان وفقا للطقوس الهندوسية. كان حفل زفاف فخما وباذخا لدرجة انه أثار ضجّة كبيرة في أوساط المجتمع الهندي الراقي. غير أن انيتا أحسّت بالصدمة عندما علمت أن المهراجا متزوّج من أربع نساء وأن له منهنّ أربعة أبناء، احدهم في مثل سنّها. وبعد أن فكّرت في الأمر، قرّرت أن من الأسلم لها أن تداري تبرّمها وانزعاجها وترضى بما كُتب لها. 

كانت هناك أربع خادمات يقمن على راحتها. وكلّ منهنّ مختصّة بوظيفة مختلفة. زوجها المهراجا ذو التفكير المتحرّر والمتأثّر بالثقافة الغربية منحها قدرا كبيرا من حرّية التصرّف وسمح لها بأن تعيش خارج تقاليد الحريم وأنعم عليها بلقب الماهاراني، أي زوجة المهراجا. كان سنغ يعتبر انيتا زوجته المفضّلة. وقد أولاها رعايته واهتمامه وأهداها أفخم وأغلى أنواع المجوهرات التي صنعتها لها خصّيصا أشهر الشركات العالمية. 
شَغف المهراجا بالمجوهرات لم يلبث أن انتقل إلى انيتا نفسها. كانت هناك جوهرة كبيرة من الزمرّد على هيئة هلال من تصميم شركة بيل ايبوك العالمية. هذا الحجر الثمين كان يزيّن اعزّ أفيال المهراجا إلى قلبه. وقد رأته انيتا ذات يوم وأعجبت به فأهداها إيّاه في عيد ميلادها التاسع عشر. وكانت ترتدي الجوهرة وتزيّن بها جبينها في المناسبات والحفلات الرسمية. 
قصّة زواج انيتا ديلغادو الرومانسي والعابر للجغرافيا والثقافة اكسبها شهرة عالمية. وقد أصبحت تُكنّى بـ سندريلا الاسبانية وأخذت لها العديد من الصور وكُتبت عنها مقالات وتحقيقات لا تُحصى في الكثير من الصحف والمجلات العالمية في بدايات القرن الماضي. 
كما أصبح ذلك الزواج مقترنا بعالم الهند القديم الذي ذهب إلى الأبد، ذلك العالم النقيّ والمصاغ من أجواء قصائد رابندرانات طاغور وروديارد كيبلنغ. 
كان المهراجا سنغ صديقا للعديد من ساسة وحكّام العالم. وكانت له أسفاره الكثيرة. كما كان من عادته أن يأخذ انيتا معه أينما ذهب. وقد تُوّج زواجهما السعيد بولادة طفلهما الوحيد الذي أسمياه "اجيت". 
لكن، ومثل معظم قصص الحبّ الخرافية، انتهت قصّة زواج انيتا ديلغادو والمهراجا جاغاتجيت سنغ نهاية حزينة. فقد أصبح المهراجا منصرفا بالكامل إلى تجارته وأعماله الخاصة. ونتيجة لذلك، بدأت العلاقة بينهما تفتر شيئا فشيئا. 
كان للمهراجا سنغ ابن من إحدى نسائه الأخريات. وقد لاحظ المهراجا أن انيتا أصبحت تبدي اهتماما غير عاديّ به. وقد شجّعها على ذلك تقاربهما في السنّ وحاجة انيتا العاطفية إلى شخص تبثّه همومها ويخفّف عنها إحساسها المتزايد بالغربة. 
كان الاثنان يخرجان في مشاوير إلى المروج البعيدة على ظهور الخيل ويبقيان هناك لوحدهما ساعات طويلة. ولم يكن المهراجا غافلا عمّا كان يجري بين زوجته وابنه. كان يرسل عيونه لمتابعتهما ورصد تحركّاتهما. ومع مرور الوقت، تأكّدت ظنونه وأيقن من خيانة زوجته له. 
وقد تطوّرت علاقة الزوجة والابن إلى أن أتى يوم أصبحت فيه انيتا حاملا. كان المهراجا سنغ رجلا يتّصف بالحكمة والأناة وحسن التصرّف. وعندما علم بالخبر اجبرها على إجهاض جنينها ودفع ولده دفعاً إلى الزواج. وبعد أن شُفيت من آثار الإجهاض، قام بتطليقها وأمرها بمغادرة الهند دون إبطاء وألزمها بعدم العودة إليها تحت أيّ ظرف. كما قرّر أن يمنحها راتبا شهريّا مدى الحياة شريطة أن لا تتزوّج بعده أبدا. وقد قبلت انيتا هذه الشروط مكرهة. 
وانتهى الزواج رسميّا عام 1925، أي بعد ثمانية عشر عاما. وكان عمر انيتا آنذاك 33 عاما. ابن المهراجا كان الحبّ الأكبر في حياة انيتا ديلغادو. وبعد وفاة والده عام 1947، أي بعد وقت قصير من استقلال الهند عن بريطانيا، داوم على الذهاب سرّا إلى باريس، حيث أصبحت تقيم، لرؤيتها والالتقاء بها. 
كانت انيتا تتنقّل ما بين باريس ومدريد. وأخيرا استقرّت في مدريد إلى أن توفّيت فيها في يوليو عام 1962 بنوبة قلبية. غير أن قصّة انيتا ديلغادو لم تنته بوفاتها. إذ انتقلت مجوهراتها لابنها الوحيد الذي باع القطع الرائعة والنادرة إلى بعض العائلات الأوربّية الثريّة. 
انيتا ديلغادو، ابنة مالك المقهى المتواضع التي غادرت وطنها لتعيش 18 عاما حياة القصور والترف في إحدى قرى سفوح جبال الهمالايا، فتنت قصّتها المجتمع الإسباني على مدى عقود، لدرجة أنه أصبح يقال عن أيّ امرأة شابّة تحلم بالانجاز الاجتماعي أنها تريد أن تتزوّج من مهراجا!.

وردة بيضاء

في خجل .ألحت صديقتي أن اقدم لها وردتها البيضاء .
بدلاً عنــها .. وأن أبلغه سلامهــا الحــار .. 
وأن انبهه بحبها لها الصــامت ْ .. 

لم يروق لي هذا الدور أبداً .. ولكن صديقتي أصرت وأستمرت في الألحاحِ بأن أقوم بهذة المهمة لأجلها ..
فهي تحبــه جداً منذ السنة الأولى في هذة الجامعة ..
وهي الأن في السنة الثالثة وتخشــى أن تنتهي دون أن تلفت أنتباهه . 

حاولت أن أحيد عنها هذة الفكرة .. ولكن اثر ألحاحها وافقت .. 
وبجراءة وبســاطة ..أستلمت وردتها البيضــاء 
وذهبت حيث يجلس وأنتشلته من بين أصدقاءه .. بـ يا أنت..!

ألتفت إليّ ، حينها شعرت بدوار يحتلني ..
تعجبت لتلك النظرة الجميــلة التي رمقني بهــا .. وأنتقل بها إلى وردتي البيضــاء ..~ 
أقصد إلى وردتها البيضــاء .. وردتها هي ..
ولكنني في هذة اللحظة . نسيت أمرهــا .. 
وأعطيته تلك الوردة ..دون .. أن ألمح عنْ أمر صديقتي ..
سرقت وردتها .. وسرقته .. في آن واحد .. 

قلت له ..هذة لك وأبتسمـت ..وخجلت .. 
يا إلهــي .. أنه الخجــل ينتابني ..يحتل ملامحــي ... 

عدت لهــا .. وأنا لا ادري ..ما بي !؟ 
وهي ..على أحر من الجمــر تتنظر عودتي لها .. 

ولكنني رجعت بدون حواســي الخمس .. 
فقط كُنت تائهة شاردة ... 


سألتني .. مابكِ .؟؟@@

قلت لهـا ..بكل بســاطة ..ومازلت غارقة في نظراتــه .. 
ليس ذبني ..؟! بل ذنبك ؟؟! 

حوار مع قلبي

حوار مع قلبي

كيف الحال؟ اعرف انك ستجيبني وانت تعمل ..الحمد لله (منيح) أريد ان اتحدث معك هل لديك مانع ؟ لا تفضل ولكن انا اعمل لديك منذ أكثر من سبعين عاما عسى ان لا اكون قد قصرت معك ........لا ابدا انما يخطر ببالي ان اتحدث اليك مباشرة ولم افعل ذلك من قبل اولا اريد ان اشكرك على الجهد الجبار الذي تبذله لابقائي حيا طوال هذه السنوات الطويله اتّذكر طفولتي وشقاوتي اتذكر تسلق اشجار الصنوبر والركض بالحاره واللعب بالكره وببلاطات السبع حجار والطابه ام سبع جلود اتذكر خفقانك لدى رؤية بنات جيراننا الجميلات وبعد ذلك الشباب وتصرفاتي التى كانت تضاعف جهدك من مواقف وضعتك بها وكنت تعمل بجهد مضاعف لتنقذني منها اتذكر موقف مطار دكا في بنجلادش اتذكر موقف تقبيلي لايادي اكثر من 20 شخصا من اقارب والدتي في تركيا......أتذكر اقامتي في المانيا ثم في لبنان واخير في الاردن دعمتي ثلاثين عاما وانا اعمل في شركة واحده وبقيت تدعمني باعمالي التي قاربت الثلاثين عملا والتي حاولت القيام بها كنت تدعمني ايضا بهواياتي واتي كنت اصمم ان اصعد جبلا امامي مباشرة غير مبالي بدقاتك التى كانت تتسارع مع كل صخرة اجتازها في صعودي الجبل....
ام مواقف ما قبل المباريات التى يكاد اى قلب يتوقف من شده اثارتها الاف المواقف والاحداث صمدت معي انت بها تحملت تدخيني المتواصل لاكثر من خمسين عاما انت رائع وعلىّ ان اشكرك من صميمك ولكن!!!!!! لي عندك رجاء أن تتوقف حين لا تعود رجلاي تحملني وان تتوقف حين يتعطل دماغي عن العمل وان تتوقف حين تعجز باقي اعضاء جسمي عن اداء واجبها الطبيعي لا اريد الاصطفاف بدور عند طبيب طاقته معالجة عشرين مريضا وعليه ان يعالج مئتين لا اريد ان يخدمني ممرض متمرد على حياته وراتبه الذي لا يكاد يكفيه لآطعام اطفاله عندها ارجوك ان تتوقف ولا تحاول ان تحافظ على حياتي لانك بذلك تزيد معاناتي وكلما طال الوقت حتى الاهل والمحبين يتمنون ويدعون لله ان تتوقف.............
خيالو واسع

قصة حكاية

حكايتي


حسنا.. دعوني اسرد لكم قصتي و التي قد يستمتع البعض بقراءتها و لكني لست كذلك...
تمنيت ان تحدث امورا اخرى , سرد القصص لم يكن واردا
عندما ابصرت الدنيا. .قد لا تصدقونني و لكنني كنت واعيا كنت ادرك كل ما يدور من حولي !!
لقد وضعتني بكل برود امام باب مسجد مغلق , كنت مغلفا وموضوعا بعناية في سلة ما... كنت كهدية او عطاء دون عنوان... كان بإمكاني رؤية السماء...سماع اصوات نباح الكلاب الشاردة و مواء القطط الجائعة وصمتي... لم يكن يضرني سكون الليل او هدوء ما قبل الفجر !!
كنت وحيدا و منبوذا....
نمت... حتى استيقظت على صوت أذان الفجر و بدوري اطلقت ( لآذاني.)..صوتي العنان للبكاء
أثارتني رؤية كل تلك الوجوه التي اخذت تحدق بي.. بعد ان كدت اشعر بأن ثمة كائنات اخرى غيرهم على وشك الفتك بي ...كنت ضعيفا لا أكاد اشعر بجسدي ... .خائر القوة ... كنت ابحث عن وجهها عن عينيها ...لعلها تكون بينهم , فتستعيدني و تأخذني الى حضنها لكني لم ارها ...بل كانت الأصوات تعلو وتردد بعبارات كقولهم لا حول ولا قوة الا بالله ,,, اتصلوا بالشرطة,,,, بالإسعاف ,,, بل بالمستشفى
حملوني وأنا في سلتي الى داخل المسجد وهم يرددون : المسكين !!!
لنأخذه معنا ريثما يأتي من يستلمه !!
وضعني احدهم في زاوية من زوايا السجد الكبير.. انصت الى صلاتهم و احدث نفسي .. كيف قالوا انني مسكين بل كم كنت محظوظا !!! لأن الكلاب لم تنهش لحمي الطري.. هل فكر احدهم كيف يفكر طفل رضيع لم يتجاوز الأسبوع من عمره قطعا لا !!

الاثنين، 1 ديسمبر 2014

محرج للغاية

في أحدى الأيام إلتقيت بشخص محترم ومؤدب ووقعت في الحب.




وعندما قررنا الزواج قررت أن أقدم أغلى التضحيات بالنسبة لي




وأتخلى عن أكل البقوليات وخاصة الفول.بعد بضعة اشهر من الزواج،






وفي يوم عيد ميلادي ، كنت في طريقي للعودة إلى المنزل بعد إنتهاء


دوامي في العمل تعطلت سيارتي في الطريق




وحيث أننا نعيش في الريف إتصلت بزوجي واخبرته انني سوف


أتأخر قليلاً حيث أنني مضطرة أن أعود إلى البيت مشياً على الأقدام.


في طريقي للعودة مررت بمحل صغير يبيع الفول وكانت رائحة الفول


أقوى من أن تكمل مسيرك دون أن تتوقف .

فقلت لنفسي أنني سوف آكل صحناً صغيراً ومن السهل جداً

التخلص من جميع آثار الفول أثناء سيري إلى البيت ، حيث أن الطريق طويل ،

فتوقفت عند المحل وإشتريت صحناً من الفول وأكلته

وأحسست بأنني مازلت جائعة فأكلت الصحن الثاني ثم الثالث.

في طريقي إلى المنزل حاولت جهدي أن أتخلص من جميع الغازات التي تملأ

بطني بسبب أكلي للفول .


عند وصولي إلى البيت رأيت زوجي ينتظرني عند الباب فرحاً لرؤيتي

وهو يقول لي ' حبيبتي ، لقد عملت لك مفاجأة للعشاء الليلة '


وطلب مني أن أغطي عيني بقطعة قماش ، ثم أمسكني من يدي وأدخلني غرفة الطعام

وأجلسني على الكرسي ، وفي اللحظة التي أراد فيها أن يرفع العصابة من على عيني رن جرس الهاتف ،

فطلب مني أن أعده بأن لا أرفع العصابة حتى يكمل مكالمته ويعود .

وأثناء إنشغاله بالمكالمة بدأ مفعول الفول يظهر مرة أخرى ،

وأصبحت لا أستطيع أن أتحمل أكثر من ذلك فوجدتها فرصة ورفعت إحدى رجلي لأطلق سراح واحدة

لم يكن لها صوت قوى ولكن كانت رائحتها قوية كرائحة الشاحنة المحملة بالسماد،

فرفعت المنديل من على رجلي وحركته يميناً وشمالاً لتحريك الهواء وإبعاد الرائحة.


وأحسست مرة أخرى بأني بحاجة إلى إطلاق واحدة أخرى ،

وكنت ما أزال أسمع صوت زوجي يتكلم بالهاتف، فرفعت رجلي مرة أخرى

وأطلقت الثانية ثم الثالثة فالرابعة وأصبح المكان رائحته كريهة

كرائحة الملفوف المطبوخ .وحيث أن زوجي مازال على الهاتف يتكلم

قلت في نفسي ستأخلص مما تبقى من الغازات في بطني وأخرجت الباقي

وأحسست بالراحة ولكن أصبحت رائحة المكان لا تطاق .

ومرة أخرى حركت المنديل حتى تختفي الرائحة ، وبعد بضع دقائع سمعت زوجي

يودع الشخص الذي معه على الهاتف ورجع إلى الغرفة ، فرسمت على وجهي صورة

البراءة بحيث أنني لم أفعل أي شيء .ورفع زوجي العصابة من على عيني ،


تفاجئت بوجود 12 شخص حول مائدة الطعام يصفقون لي ويقولون :


'عيد ميلاد سعيد'


من خجلي من الموقف أغمى علي !!!!!!!!!!!!!!